الثعلبي

103

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا حامد بن محمد قال : حدّثنا موسى بن إسحاق قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : أرض الجنة من ورق وترابها مسك وأصول شجرها ذهب وفضّة وأفنانها لؤلؤ وزبرجد وياقوت ، والورق والثمر تحت ذلك فمن أكل قائماً لم يؤذه ( ومن أكل جالساً لم يؤذه ) ومن أكل مضطجعاً لم يؤذه فذلك قوله سبحانه : * ( وذللت قطوفها تذليلا ) * * ( ويُطاف عليهم بأنية من فضة وأكواب كانت قواريراً قوارير من فضة ) * ) قال المفسرون : أراد بياض الفضة في صفاء القوارير فصفاؤها صفاء الزجاج وهي من فضة . أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال : أخبرنا مكّي قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدّثنا سفيان وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : حدّثنا محمد بن حمدويه قال : حدّثنا محمود ابن آدم قال : حدّثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس في قوله سبحانه : " * ( قوارير من فضة ) * ) قال : لو أخذت فضة من فضة الدنيا فضربتها حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم تر الماء من ورائها ، ولكن قوارير الجنة في بياض الفضة في صفاء القارورة . وقال الكلبي والثمالي : إن الله سبحانه جعل قوارير كلّ قوم من تراب أرضهم وإن تراب الجنة من فضة فجعل من تلك الفضة قوارير يشربون فيها . " * ( قدَّروها تقديراً ) * ) على قدر رتبهم لا يزيد ولا ينقص ، وقال الربيع والقرطبي : على قدر الكفّ ، وقراءة العامّة بفتح القاف والدال قدرها لهم السقاة الذين يطوفون بها عليهم . وأخبرني بن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا أبو حامد المستملي قال : أخبرنا محمد بن حاتم الرقي قال : أخبرنا هشام قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال : سمعته قرأها قدروها بضم القاف وكسر الدال أي قدرت عليهم فلا زيادة فيها ولا نقصان . قال : وسمعت غيره قدّروها في أنفسهم فأتتهم على ما قدروا لا يزيد ولا ينقص . " * ( ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلا ) * ) سوق ومطرب من غير لدع ، والعرب تستحب الزنجبيل قال شاعرهم : كأن جنيا من الزنجبيل خالط فاها وأريا مشورا وقيل : هو عين في الجنّة توجد منها طعم الزنجبيل . قال قتادة : شربها المقرّبون صرفاً ويمزج لسائر أهل الجنة . " * ( عيناً فيها تسمى سلسبيلا ) * ) قال قتادة : سلسة منقادة لهم يصرفونها حيث شاءوا ، وقال